فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 693

الرأس، ضخم الكراديس، طويل المسربة، إذا مشى

= بالمثلثة كما في الشروح، وضبطه السيوطي بالمثناة الفوقية. فسره الأصمعي فيما نقله عنه المصنف فيما سيأتي: بغليظ الأصابع من الكفين والقدمين، وفسره ابن حجر: بغليظ الأصابع والراحة وهو المتبادر، ويؤيده رواية ضخم الكفين والقدمين، قال ابن بطال: كانت كفه صلى الله عليه وسلم ممتلئة لحمًا غير أنها مع غاية ضخامتها كانت لينة كما ثبت في حديث أنس: ما مست خزًّا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن في القاموس: شثنت كفه خشنت وغلظت، فمقتضاه أن الشثن معناه: الخشن الغليظ، وعليه فهو محمول على ما إذا عمل في الجهاد، أو مهنة أهله، فإن كفه الشريفة تصير خشنة للعارض المذكور، وإذا ترك ذلك رجعت إلى النعومة، وجمع بين الكفين والقدمين في مضاف واحد لشدة تناسبهما بخلاف الرأس والكراديس، ومن ثم لم يجمعهما كذلك. .

قوله: (ضخم الرأس) أي: عظيمه، وفي رواية «عظيم الهامة» وعظم الرأس دليل على كمال القوى الدماغية، وهو آية النجابة.

(ضخم الكراديس) أي: عظيم رؤوس العظام، وهو بمعني «جليل المشاش» الآتي. والكراديس: جمع کردوس بوزن عصفور، وهو رأس العظم، وقيل: مجمع العظام، كالركبة والمنكب، وعظم ذلك يستلزم كمال القوى الباطنية.

قوله: (طويل المسربة) كمكرمة، وقد تفتح الراء، وأما محل خروج الخارج فهو مسربة بالفتح فقط كما في المصباح، وسيأتي تفسير المسربة فيما نقله المصنف عن الأصمعي بأنها: الشعر الدقيق الذي كأنه قضيب من الصدر إلى السرة، وفي رواية عند البيهقي: «له شعرات في سرته تجري كالقضيب ليس على صدره صلى الله عليه وسلم» أي: ما عدا أعلاه، أخذًا مما يأتي، ولا على بطنه صلى الله عليه وسلم غيره. اهـ ابن حجر بزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت