فهرس الكتاب
رضي الله عنه قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا ضحك
231 -حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس، عن جرير قال: ما
حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا رآني منذ أسلمت إلا تبسم.
قوله: (ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: ما منعني من الدخول عليه في بيته مع خواصه وخدمه، لشدة إقباله علي.
وقوله: (منذ أسلمت) وكان إسلامه في السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلم قبل وفاته بأربعين يوما، وقيل غير ذلك.
قوله: (ولا رآني إلا ضحك) أي: ولا رآني منذ أسلمت إلا ضحك، ففيه الحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، وهو كثير، وفي رواية: إلا تبسم وهي موافقة لرواية البخاري، يعني بذلك: أنه كان له خصوصية برسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان يسر برؤيته، وشكا إليه صلى الله عليه وسلم أنه لا يثبت على الخيل فضرب بيده صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: «اللهم ثبته، واجعله هاديًا مهديًا» كما في البخاري.
231 -قوله: (عن قيس) أي: ابن أبي حازم.
قوله: (منذ أسلمت) في بعض النسخ ذكر ذلك بعد الفعلين، وفي بعضها ذكره بعد الأول كالرواية السابقة، وعلى كل: فهو متعلق بكل منهما معا.
قوله: (إلا تبسم) مرتبط بالفعل الثاني، ولعل وجه التبسم عند رؤيته: أنه رآه مظهر الجمال، فإنه كان حسن الصورة على وجه الكمال، حتى قال عمر في حقه: إنه يوسف هذه الأمة.