فهرس الكتاب
المنازل، فيرجع فيقول: رب، قد أخذ الناس المنازل! فيقال له: أتذكر الزّمان الذي كنت فيه؟ فيقول: نعم، فيقال له: تمنَّ، قال: فيتمني،
وقوله: (فيجد الناس قد أخذوا المنازل) أي: فيجد أهلها قد أخذوا منازل الجنة، أي: درجاتها، وهي: جمع منزل، وهو: موضع النزول.
قوله: (فيقول: رب) أي: يا رب، فهو على حذف حرف النداء.
وقوله: (قد أخذ الناس المنازل) كأنه ظن أن الجنة إذا امتلأت بساكنيها لم يكن للقادم فيها منزل، فيحتاج أن يأخذ منزلا منهم.
قوله: (فيقال له) أي: من قبل الله كما تقدم وقوله: (أتذكر) أي: أتتذكر، فحذف منه إحدى التاءين.
وقوله: (الزمان الذي كنت فيه) أي: في الدنيا الضيقة، بحيث إذا امتلأت بساكنيها لم يكن للقادم فيها منزل، فيحتاج إلى أن يأخذ منزلا من أصحاب المنازل، فتقيس عليه الزمن الذي أنت فيه الآن في الجنة، وتظن أنها ضيقة كالدنيا.
وقوله: (فيقول: نعم) أي: أتذكر الزمن الذي كنت فيه في الدنيا الضيقة.
قوله: (فيقال له) أي: من قبل الله كما مر.
وقوله: (تمنَّ) أي: اطلب ما تقدره في نفسك وتصوره فيها، فإن كل ما تمنيته متيسر في هذه الدار الواسعة، ولا تقس حال الأخرى بحال الدنيا، فإن تلك دار ضيقة ومحنة، وهذه: دار متسعة ومنحة اه قاري.
قوله: (قال) أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله: (فيتمني) أي: يطلب ما يقدره في نفسه ويصوره فيها.