فهرس الكتاب
استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون) ثم قال: الحمد لله - ثلاثا -
= مأخوذ من قول نوح عليه السلام لما ركب السفينة الخ. واعترض عليه بعض
الشراح: بأن عليا نقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وتأسى به، فكيف يقال: إنه مأخوذ من قول نوح عليه السلام، وهو مبني على ما فهمه من أن مراد العصام: أن عليا هو الذي أخذ ذلك من قول نوح عليه السلام، وليس كذلك بل النبي و هو الأخذ له، كما علمت.
قوله: (فلما استوى) أي: استقر.
وقوله: (قال) أي: شكرا لله على هذه النعمة العظيمة، وهي: تذليل هذه الدابة، وإطاقتنا على ركوبها مع الحفظ عن شرها.
قوله: (ثم قال: سبحان الذي سخر لنا) أي: تنزيها له عن الاستواء على مكان كالاستواء على الدابة، أو تنزيهة له عن الشريك، أو عن العجز عن تسخير هذه الدابة وتذليلها لنا.
وقوله: (هذا) أي: هذا المركوب. >
وقوله: (وما كنا له مقرنين) أي: مطيقين، يقال: أقرنت الشيء إقرانا: أطقته وقويت عليه، كما في «المصباح» . .
وقوله: (وإنا إلى ربنا لمنقلبون) أي: وإنا إلى حكمه وجزائه لراجعون في الدار الآخرة، وإنما قال ذلك: لأن ركوب الدابة قد يكون سببا للتلف، فقد ينقلب عنها فيهلك، فتذكر الانقلاب إلى رب الأرباب، فينبغي لمن اتصل به سبب من أسباب الموت: أن يكون حاملا له على التوبة والإقبال على الله تعالى في ركوبه ومسيره، فقد يحمل من فوره على سريره.
قوله: (ثم قال: الحمد لله ثلاثا) كرره لعظم تلك النعمة التي ليست =