فقلت: من أي شيء ضحكت يا رسول الله؟! قال: «إن ربك اليعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب أحد غيره» ..
234 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن محمد بن الأسود، عن عامر بن سعد قال: قال سعد:>
قوله: (إن ربك ليعجب) أي: ليرضى، فالمراد بالعجب في حقه تعالي: لازمه وهو الرضا، لاستحالة حقيقته عليه تعالي.
وقوله: (من عبده) الإضافة للتشريف. قوله: (يعلم) حال أي: قال ذلك حال كونه يعلم. وقوله: (أنه) أي: الشأن.
وقوله: (غيره) كذا في بعض النسخ وهو ظاهر، لأنه من کلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي بعض النسخ: غيري، وتوجيهه: أن يجعل «يعلم» مقولا لقول محذوف أي: قائلا يعلم، ويجعل ذلك حالا من فاعل: يعجب، والمعنى: أنه تعالى يعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي، حالة کونه تعالى قائلا: يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري. كما يؤخذ من المناوي.
234 -قوله: (عن عامر بن سعد) أي: ابن أبي وقاص، ذكره بعضهم في التابعين، وأسلم سعد أبوه قديما وهو ابن سبع عشرة سنة، وقال: كنت ثالث الإسلام، وأنا أول من رمى بسهم في سبيل الله.
قوله: (قال) أي: عامر. وقوله: (قال سعد) أي أبوه، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة.