يغطي جبهته، فنزع له سعد بسهم، فلما رفع رأسه رماه فلم يخطئ هذه منه - يعني: جبهته -
= أي: أومأت به، وقال بالماء على يده أي: صبه، وقال بثوبه أي: رفعه، وقال بالترس أي: أشار به وقلبه، وقس على هذه الأفعال. وعلى هذا فالجار والمجرور - أعني قوله: بالترس - متعلق به: يقول، بمعنى: يفعل.
وقوله: (يغطي جبهته) مستأنف مبين للإشارة في قوله: كذا وكذا، أي: يغطي جبهته حذرًا من السهم، ويحتمل أن القول باق على حقيقته، والمعنى: يقول كذا وكذا، من القول القبيح في حق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولم يصرح سعد بما قاله الرجل لاستقباحه، وعلى هذا فالجار والمجرور - أعني قوله بالترس - متعلق بما بعده، وهو قوله: يغطي جبهته، أي حذرًا من السهم كما مر، وهي جملة حالية من فاعل: يقول، والأول هو الأظهر.
قوله: (فنزع له سعد بسهم) أي: نزع لأجله سهما من كنانته ووضعه في الوتر، فالباء: زائدة، لأن نزع يتعدي بدونها.
قوله: (فلما رفع رأسه) أي: فلما رفع الرجل رأسه من تحت الترس فظهرت جبهته.
وقوله: (رماه) أي: سعد بالسهم الذي نزعه له.
قوله: (فلم يخطئ) بضم الياء وسكون الخاء وبالهمز، وفي نسخة: فلم يخط، بفتح الياء وضم الطاء غير مهموز، من الخطوة، أي: فلم يخط عن جبهته ولم يتعدها ولم يجاوزها.
وقوله: (هذه منه) أي: الجبهة من الرجل.
وقوله: (يعني: جبهته) من كلام عامر، أي: يقصد سعد باسم الإشارة جبهة الرجل، والجبهة: ما بين الحاجبين إلى الناصية، وهي =