فهرس الكتاب
234 -حدثنا هناد بن السري، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: «يا أبا عمير ما فعل النُّغَير؟» .
= بغير اسمه، مما قد يوهم أنه ليس له من الحواس إلا الأذنان، أو أنه مختص بهما، فهو من جملة مزحه ولطيف أخلاقه صلى الله عليه وسلم.
234 -قوله: (عن أبي التياح) بفتح التاء وتشديد الياء وبالحاء المهملة، اسمه: يزيد بن حُميد، بالتصغير.
قوله: (إن كان) أي: إنه كان، فإن: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير
الشأن.
وقوله: (ليخالطنا) أي: يمازحنا. قال في القاموس»: خالطه مازحه، والمراد بالضمير المفعول، وهو: أنسٌ وأهل بيته.
قوله: (حتى يقول غاية في قوله: يخالطنا، أي: انتهت مخالطته لنا إلى الصغير من أهلنا ومداعبته والسؤال عن طيره.
وقوله: (لأخ لي) أي: من الأم، كان صغيرًا واسمه: كبشة (1) وأبوه أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري.
وقوله: (يا أبا عمير ما فعل النغير؟) بالتصغير فيهما، فيؤخذ منه: جواز تصغير الاسم ولو لحيوان غير الآدمي، أي: ما شأنه وما حاله. وإنما سأله عن ذلك مع علمه به: تعجبا منه، وملاطفة له، وإدخالا للسرور عليه، ولذلك ابتدأ الصغيرَ بالخطاب حيث لا يطلب منه الجواب، وهو: تصغير ثُغَر، بضم النون وفتح الغين، وهو: طائر كالعصفور أحمر المنقار، وقيل: طائر له صوت، وقيل: هو الصقر، وقيل غير ذلك، والأشهر الأول.