فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 693

ونحن حاضرُوه» وكان صلى الله عليه وسلم لا يحبه، وكان رجلا دميمًا، فأتاه النبي

صلى الله عليه وسلم يوما وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره،

= بادية، وبادية آل محمد زاهر بن حرام» ..

وقوله: (ونحن) أي أهل بيت النبوة، أو ضمير الجمع للتعظيم كما مر في الذي قبله.

وقوله: (حاضروه) أي: حاضرو المدينة له، فلا يقصد بالرجوع إلى الحضر إلا مخالطتنا، أو نعد ونهيء له ما يحتاجه من الحضر، وليس ذلك من المن المذموم، وإنما هو إرشاد للأمة إلى مقابلة الهدية بمثلها أو خير منها، لأنه كان يكافئ عليها كما هو عادته عليه الصلاة والسلام، على أنه

مستثني ممن يحرم عليه المن، فاندفع استشكال العصام لذلك: بأن المنعم لا يليق به ذكر إنعامه.

قوله: (يحبه) أي: حبة شديدًا ويؤخذ منه: جواز حب أهل البادية، وجواز الإخبار بمحبة من يحبك.

وقوله: (دميما) بالدال المهملة، أي: قبيح الوجه، کريه المنظر، مع كونه مليح السريرة، فلا التفات إلى الصور كما في الحديث: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» . .

قوله: (فأتاه النبي) الخ، يؤخذ منه: جواز دخول السوق، وحسن المخالطة.

وقوله: (وهو يبيع متاعه) أي: والحال أنه يبيع متاعه، وهو: كل ما يتمتع به من الزاد، ومتاعه كان - كما في رواية: قربة لبن، وقربة سمن.

وقوله: (فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره) أي: أدخله في حضنه، وهو: ما دون الإبط إلى الكشح، وجاء من ورائه وأدخل يديه تحت إبطيه، والحال: أنه لا يبصره أي: لا يراه ببصره، وذلك بعد أن جاء صلى الله عليه وسلم من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت