فهرس الكتاب
فقال: من هذا؟ أرسلني! فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم؟ يقول: من يشتري هذا العبد؟» فقال: يا رسول الله
= أمامه، وفتح إحدى القربتين فأخذ منها على إصبعه، ثم قال له: «أمسك القربة» ، ثم فعل بالقربة الأخرى كذلك، ثم غافله وجاء من خلفه واعتنقه وأخذ عينيه بيديه كي لا يعرفه. ويؤخذ من ذلك: جواز اعتناق من يحبه من خلفه ولا يبصره.
وقوله: (فقال: من هذا) أي: أي شخص هذا؟.
وقوله: (أرسلني) أي: خلني وأطلقني، فالإرسال: التخلية والإطلاق. وفي نسخة بعد قوله له أرسلني: من هذا؟ مرة ثانية.
وقوله: (فالتفت) أي: ببعض بصره، ورأى بطرفه محبوبه، وهذا ساقط من بعض النسخ.
وقوله: (فعرف النبي صلى الله عليه وسلم) القياس: فعرف أنه النبي.
وقوله: (فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم) أي: شرع لا يقصر في إلصاق ظهره بصدره صلى الله عليه وسلم تبركا به وتحصيلا لثمرات ذلك الإلصاق من الكمالات الناشئة عنه، ف: جعل بمعني: شرع، ولا يألو: بهمزة ساكنة بمعنى: لا يقصر، وما مصدرية.
وقوله: (حين عرفه) ذكره مع علمه من قوله «فعرف النبي» اهتماما بشأنه، وإيماء إلى أن منشأ هذا الإلصاق ليس إلا معرفته.
وقوله: (فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول) أي: شرع يقول.
وقوله: (من يشتري هذا العبد؟) أي: من يشتري مثل هذا العبد في الدمامة؟ أو من يستبدله مني؟ أو من يقابل هذا العبد الذي هو عبد الله بالإكرام والتعظيم؟ وقال بعضهم: أراد التعريض له: بأنه ينبغي أن يشتري =