فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 693

244 -حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء، وابن رواحة يمشي بين يديه وهو يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم تضربكم على تنزيله

244.قوله: (في عمرة القضاء) أي: المقاضاة التي حصلت بينه صلى الله عليه وسلم وبين قريش في الحديبية، ولذلك يقال لها: عمرة القضية، فليس المراد بالقضاء ضد الأداء، لأن عمرتهم التي تحللوا منها لا يلزمهم قضاؤها، كما هو شأن المُحصر عند إمامنا الشافعي رضي الله عنه.

قوله: (وابن رواحة) بفتح الراء والحاء المهملة، اسمه: عبد الله الأنصاري الخزرجي.

وقوله: (ينشيء ) ) وفي نسخة: ينشد، ومعنى إنشاء الشعر: إحداثه، فمعنى ينشئ بين يديه: يحدث نظم الشعر أمامه، وأما إنشاده فهو: ذکر شعر الغير وقراءته، والجملة حالية.

قوله: (وهو يقول) أي: والحال أنه يقول، فالجملة حالية أيضا.

قوله: (خلوا بني الكفار عن سبيله) أي: دوموا واثبتوا يا بني الكفار، ففيه حذف حرف النداء على تخلية طريقه الذي هو سلکه، لأنهم خرجوا من مكة يومئذ إلى رؤوس الجبال، وخلوا له مكة. والأصول المعتمدة على إشباع کسرة الهاء الراجعة إلى النبي، وفي بعض النسخ بسكونها.

قوله: (اليوم نضربكم على تنزيله) أي: الأن وفي هذا الوقت نضربکم: بسكون الباء لضرورة النظم فهو مرفوع تقديرة، والضرب: إيقاع شيء على شيء بعنف، وعلى: تعليلية، والهاء في تنزيله: راجعة إليه

(1) هكذا في نسخ أخرى، وفي المتن: يمشي، وهو كذلك في نسخ أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت