فهرس الكتاب
ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر: يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله، وفي حرم الله تقول الشعر
= والمعني: نضربكم في هذا الوقت، إن نقضتم العهد وتعرضتم لمنع النبي من دخول مكة، لأجل تنزيله صلى الله عليه وسلم مكة، فلا نرجع اليوم كما رجعنا في يوم الحديبية.
وقوله: (ضربا) مفعول مطلق.
وقوله: (يزيل الهام) أي: يزيل الرؤوس، لأن الهام: جمع هامة، بالتخفيف، وهي الرأس.
وقوله: (عن مقيله) أي: عن محله الذي هو الأعناق، فإنها محل الرؤوس ومستقرها، وأصل المقيل مصدر (قال» بمعني: نام وقت القيلولة.، يقال: قال مقيلا وقيلولة، والمراد به محل استقرار الرؤوس. والمعنى: ضربة عظيما يزيل الرؤوس عن الأعناق.
وقوله: (ويذهل) وفي نسخة: ويذهب، والأولى هي المناسبة لقوله تعالى: ويوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعته.
وقوله: (الخليل) مفعول ليذهل.
وقوله: (عن خليله) متعلق به، والمعنى: ويشغل ويبعد المحب عن حبيبه لشدته، فيصير اليوم يوم القيامة في الشدة: ولكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه.
قوله: (فقال له عمر) أي: على سبيل اللوم والتوبيخ.
قوله: (بين يدي رسول الله وفي حرم الله تقول الشعر!) وفي نسخة: تقول شعرا، وهو استفهام توبيخ، بتقدير الهمزة، وفي رواية بإثباتها، وإنما =