فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 693

ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

فقال له عمر: يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله، وفي حرم الله تقول الشعر

= والمعني: نضربكم في هذا الوقت، إن نقضتم العهد وتعرضتم لمنع النبي من دخول مكة، لأجل تنزيله صلى الله عليه وسلم مكة، فلا نرجع اليوم كما رجعنا في يوم الحديبية.

وقوله: (ضربا) مفعول مطلق.

وقوله: (يزيل الهام) أي: يزيل الرؤوس، لأن الهام: جمع هامة، بالتخفيف، وهي الرأس.

وقوله: (عن مقيله) أي: عن محله الذي هو الأعناق، فإنها محل الرؤوس ومستقرها، وأصل المقيل مصدر (قال» بمعني: نام وقت القيلولة.، يقال: قال مقيلا وقيلولة، والمراد به محل استقرار الرؤوس. والمعنى: ضربة عظيما يزيل الرؤوس عن الأعناق.

وقوله: (ويذهل) وفي نسخة: ويذهب، والأولى هي المناسبة لقوله تعالى: ويوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعته.

وقوله: (الخليل) مفعول ليذهل.

وقوله: (عن خليله) متعلق به، والمعنى: ويشغل ويبعد المحب عن حبيبه لشدته، فيصير اليوم يوم القيامة في الشدة: ولكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه.

قوله: (فقال له عمر) أي: على سبيل اللوم والتوبيخ.

قوله: (بين يدي رسول الله وفي حرم الله تقول الشعر!) وفي نسخة: تقول شعرا، وهو استفهام توبيخ، بتقدير الهمزة، وفي رواية بإثباتها، وإنما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت