فهرس الكتاب
فقال صلى الله عليه وسلم: «خل عنه يا عمر، فلهي فيهم أسرع من نضح النبل» .
247 -حدثنا علي بن حجر، حدثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: جالست الببي أكثر من مئة
= لام عليه، لأن الشعر ورد ذمه في كلام الله وعلى لسان رسول الله، فلا ينبغي في حرم الله ولا بين يدي رسول الله، وأيضا: فقد يحرك غضب الأعداء فيلتحم القتال في الحرم.
قوله: (فقال) أي: للجواب عن ابن رواحة.
وقوله: (خل عنه يا عمر) أي: لا تحل بينه وبين ما سلكه من إنشاء الشعر ولا تمنعه عنه.
وقوله: (فلهي) أي: لهذه الأبيات أو الكلمات، وأتي بلام الابتداء: للتوكيد.
وقوله: (فيهم) متعلق بما بعده أي: في إيذائهم ونكايتهم وقهرهم.
وقوله: (أسرع من نضح النبل) أي: أشد سرعة وأبلغ نكاية من رمي السهام إليهم، فهذه الأبيات أو الكلمات أشد تأثيرة فيهم وإيذاء لهم من رميهم بالسهام، كما قيل:
جراحات السنان لها التئام ... ولا يلتام ما جرح اللسان
أي: الكلام، ولعل اختيار النبل على السيف والرمح: لأنه أكثر تأثيرا وأسرع نفوذا مع إمكان إيقاعه من بعد إرسالا، وهو أبعد منهما دفعا وعلاجا.
ويؤخذ منه جواز بل ندب إنشاد الشعر واستماعه إذا كان فيه مدح الإسلام، والحث على صدق اللقاء ومبايعة النفس لله تعالي.
247 -قوله: (وكان أصحابه) بالواو، وفي نسخة: بالفاء.