فهرس الكتاب
مرة، وكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت، وربما تبسم معهم.
248 -حدثنا علي بن حجر، حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أشعر
وقوله: (يتناشدون الشعر) أي: يُرادِد بعضهم بعضهم الشعر الجائز، فإن التناشد والمناشدة: مراددة البعض على البعض شعرة.
وقوله: (ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية) وفي نسخة: أمورة بصيغة الجمع، وفي نسخة: جاهليتهم، وهي: ما قبل الإسلام.
وقوله: (وهو ساکت) أي: ممسك عن الكلام، مع القدرة عليه، لا يمنعهم.
وقوله: (وربما تبسم معهم) وفي نسخة: يتبسم، بصيغة المضارع، وأشار ب: ربما إلى أن ذلك كان نادرا.
ويؤخذ منه: حل إنشاد الشعر واستماعه، إذا كان لا فحش فيه، وإن اشتمل على ذكر أيام الجاهلية ووقائعهم، في حروبهم ومکارمهم ونحو ذلك.
298 -قوله: (أشعر كلمة تكلمت بها العرب) أي: أجودها وأحسنها، وأدقها وأرقها، والعرب: اسم مؤنث ولهذا أنث الفعل المسند إليها في قوله: (تكلمت بها العرب) ووصفت بالمؤنث في قولهم: العرب العاربة، والعرب العرباء، وهم خلاف العجم، وهم: أولاد إسماعيل، قيل سموا عربا: لأن البلاد التي سكنوها تسمى العربات، وبعضهم قسمهم قسمين: عرب عاربة، وهم الذين تكلموا بلسان يعرب بن قحطان، وهو اللسان القديم، وعرب مستعربة وهم الذين تكلموا بلسان إسماعيل، وهي لغة الحجاز وما والاه.