فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 693

وأشرب فأتقمح.

أم أبي زرع، فما أم أبي زرع؟! عكومها رداح، وبيتها فساح. ابن أبي زرع،

= ولا يوقظني لخدمته ومهنته، لأني محبوبة إليه، ومعظمة لديه، مع استغنائه عني بالخدم التي تخدمه وتخدمني.

وقوله: (وأشرب فأتقمح) أي: أروى وأدع الماء لكثرته عنده مع قلته عند غيره، ويروى: فأتقنح بنون بدل الميم كما في الصحيحين أي: أروى حتى أقطع الشرب وأتمهل فيه، فهو بمعني رواية الميم، والمعنى: أنها لم تتألم منه، لا من جهة المرقد، ولا من جهة المشرب، وإنما لم تذكر المأكل: لأن الشرب مترتب عليه فيعلم منه، أو: لأنه قد علم مما سبق.

قوله: (أم أبي زرع) لما مدحت أبا زرع انتقلت إلى مدح أمه مع ما جبل عليه النساء من كراهة أم الزوج غالبا: إعلاما بأنها في نهاية حسن الخلق، وكمال الإنصاف.

وقوله: (فما أم أبي زرع) استفهام تعظيم وتفخيم، وقرنته بالفاء هنا: لأنه متسبب عن التعجب من ولدها أبي زرع.

وقوله: (عكومها رداح) أي: أعدالها وأوعية طعامها عظيمة ثقيلة كثيرة، ومنه امرأة رداح أي: عظيمة الأكفال، فالعكوم: الأعدال، جمع عكم بكسر فسكون، وهو: العدل إذا كان فيه متاع، وقيل: نمط تجعل فيه النساء ذخائرهن، والرداح بفتح أوله وروي بكسره: العظيمة الثقيلة الكثيرة.

وقوله: (وبيتها فساح) بفتح الفاء کرواح أي: واسع، وسعة البيت: دليل سعة الثروة وسبوغ النعمة. وفي رواية: وبيتها فياح بفتح الفاء وتخفيف الياء وهو بمعنى الرواية الأولى، أي: واسع، فالمآل واحد.

قوله: (ابن أبي زرع) لما مدحت أبا زرع وأمه انتقلت إلى مدح ابنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت