فهرس الكتاب
وقال: «رب قني عذابك يوم تبعث عبادك» .
200 -حدثنا محمد بن المثي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله،
= إنما هو تابع للعادة.
ولذلك قال المحقق أبو زرعة: اعتدت النوم على الأيمن، فصرت إذا فعلت ذلك كنت في دعة وراحة واستغراق، وإذا نمت على الأيسر حصل
عندي قلق وعدم استغراق في النوم، فالأولى: تعليل الاضطجاع على الأيمن بتشريفه وتكريمه وإيثاره على الأيسر اه. قال المناوي: وكنت لا أستغرق في النوم حتى أتحول إلى الجانب الأيمن، فكنت قبل وقوفي على كلام أبي زرعة أعجب من ذلك مع كلامهم المذكور، فلما وقفت عليه فرحت به ولله الحمد.
قوله: (وقال: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك) أي: يا رب احفظني من عذابك يوم تحيي عبادك للحشر والجزاء وهو يوم القيامة، زاد في حصن الحصين: ثلاث مرات، وإنما قال ذلك مع عصمته وعلو مرتبته تواضعا لله، وإعطاء الحق ربوبيته، وتعليمة لأمته ليقتدوا به في ذلك القول عند النوم، الاحتمال أن يكون هذا آخر أعمارهم، فيكون ذكر الله آخر أعمالهم مع الاعتراف بالتقصير الموجب للعذاب، وفي ذكر البعث هنا إشعار بأن النوم أخو الموت، وأن اليقظة بمنزلة البعث، ولهذا كان يقول بعد الانتباه: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور» كما سيأتي.
200 -قوله: (عبد الرحمن) أي: ابن مهدي، كما في نسخة.
وقوله: (عن أبي عبيدة) بالتصغير، واسمه: عامر بن عبد الله بن مسعود.
وقوله: (عن عبد الله) أي: ابن مسعود الذي هو أبوه.