فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 693

{قل هو الله أحد} و {قل أعو برب الفلق} و {قل أعو برب الناس} ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يصنع ذلك ثلاث مرات.

= بعضهم، وعلل ذلك: بمخالفة السحرة فإنهم ينفثون بعد القراءة، لكن ظاهر كلام الشيخ ابن حجر: أن الأولى تقديم القراءة على النفث، فإنه حمل رواية الفاء على أن قوله: فنفث فيهما فقرأ، معناه: فأراد النفث فيهما فقرأ فنفث بالفعل، ولا يخفى ما في هذا الحمل من التكلف لأنه خلاف الظاهر.

وقوله: (وقل هو الله أحدة و وقل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) أي: السور الثلاث بكمالها.

قوله: (ثم مسح بهما ما استطاع من جسده) أي: ثم مسح بكفيه ما استطاع مسحه من جسده، وهو: ما تصل إليه يده من بدنه، ولا يخفى أن المسح فوق الثوب.

وقوله: (يبدأ بهما) أي: بكفيه.

وقوله: (رأسه ووجهه وما أقبل من جسده) أي: مسح رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، والجسد أخص من الجسم، لأنه لا يقال إلا لبدن الإنسان والملائكة والجن، كما ذكره في «البارع» وغيره، ولا يرد قوله تعالى (فأخرج لهم عجلا جسدًا له خوار) لأن إطلاق الجسد فيه على سبيل المجاز لتشبيهه بالعاقل، وأما الجسم فيشمل سائر الحيوانات والجمادات.

قوله: (يصنع ذلك) أي: المذكور من جمع الكفين والنفث فيهما والقراءة والمسح.

وقوله: (ثلاث مرات) أي: كما هو كمال السنة، وأما أصلها: فيحصل بمرة، كما هو قضية ألفاظ أخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت