فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 693

فتوضأ منها، فأحسن الوضوء، ثم قام يصلي. قال عبد الله بن عباس: فقمت إلى جنبه، وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي، ثم أخذ بأذني اليمني ففتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين،

= الشين: خيط يشد به فم القربة، ثم صب في الجفنة، ثم توضأ منها.

قوله: (فأحسن الوضوء) وفي نسخة: وضوءه، أي: أسبغه وأكمله بأن أتي بواجباته ومندوباته.

قوله: (فقمت إلى جنبه) وفي رواية: فقمت وتوضأت، فقمت عن يساره.

قوله: (على رأسي) أي: ليتمكن من مسك الأذن، أو لتنزل البركة في رأسه ليحفظ جميع أفعاله صلى الله عليه وسلم.

قوله: (ثم أخذ بأذني اليمني ففتلها) وفي رواية: يفتلها، بصيغة المضارع. وفي رواية أخرى: فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه، تنبيها على ما هو السنة من وقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام، فإن وقف عن يساره حوله الإمام ندبة بأخذ أذنه وفتلها.

وقد قيل: إن المعلم إذا فتل إذن المتعلم كان أذکي لفهمه. قال الربيع: ركب الشافعي يوما فلصقت بسرجه، فجعل يفتل أذني، فأعظمت ذلك حتى وجدته عن ابن عباس: أنه صلى الله عليه وسلم فعله به، فعلمت أن الإمام لا يفعل شيئا إلا عن أصل.

قوله: (فصلى ركعتين ثم ركعتين) إلخ، يؤخذ منه: أنه يسن السلام من كل ركعتين، وصح الوصل من فعله صلى الله عليه وسلم أيضا، والأول أصح وأشهر. والظاهر من السياق: أن ابن عباس صلى معه جماعة، فيؤخذ منه: جواز فعل النفل جماعة وإن لم تطلب في نحو ذلك. ويؤخذ منه: حذق ابن عباس منذ كان 444 طفلا ومراقبته أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في العبادات والعادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت