فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 693

ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك.

280.حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن تطوعه؟ فقالت: كان يصلي ليلا طويلا قائما، وليلا طويلا قاعدا، فإذا قرأ وهو قائم

قوله: (ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك) أي: قرأ وهو جالس حتى إذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية، قام فقرأ وهو قائم، ثم ركع وسجد، فبعد أن قام في أثناء الأولى قعد في أول الثانية فقد انتقل من القيام للقعود، وإن كان في ركعة أخرى، وهو حجة على من منع ذلك.

280 -قوله: (قال) أي: عبد الله بن شقيق. قوله: (عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: عن كيفيتها.

وقوله: (عن تطوعه) بدل مما قبله بإعادة الجار، والتطوع: فعل شيء مما يتقرب به إلى الله تعالي تبرعا من النفس.

قوله: (فقالت: كان يصلي ليلا طويلا) أي: زمنا طويلا من الليل، أو صلاة طويلة، فعلى الأول يكون طويلا، بدلا من «ليلا» بدل بعض من كل، وعلى الثاني يكون صفة مفعول مطلق محذوف لكن مع تاء التأنيث، فلما حذف الموصوف حذفت تاء صفته.

وقوله: (قائما) حال من فاعل يصلي. أي: يصلي ليلا زمنا طويلا منه، أو صلاة طويلة حال كونه قائما، وهكذا يقال في قوله: (وليلا طويلا قاعدا) .

ويؤخذ من ذلك: ندب تطويل القراءة في صلاة الليل، وتطويل القيام فيها، وهو أفضل من تكثير الركوع والسجود على الأصح عند الشافعية، ولا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت