فقلت: يا رسول الله إنك تدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشمس! فقال: «إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس، قلا
تُرتَجُ حتى يصلى الظهر، فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خير» قلت:
= من الأحاديث، اللهم إلا أن يقال على بعد: لما كانت قريبة منها ومن وقتها كانت مناسبة لها، ويبعد حمله على ما قبل الزوال فتكون صلاة الضحى، وتكون مناسبة الحديث وما بعده لهذا الباب ظاهرة.
وحكي: أن هذه الأحاديث وجدت في باب العبادة، كما في بعض النسخ، وهو الأحسن بالصواب، ولعل إيرادها في هذا الباب من تصرف النساخ، ولم يكن في النسخ المقروءة على المؤلف ترجمة: بباب صلاة الضحى، ولا بباب التطوع، ولا بباب الصوم، ووقعت الأحاديث المذكورة في هذه الأبواب في باب العبادة، وعلى هذا فلا إشكال.
قوله: (فقلت) أي: قال: أبو أيوب الأنصاري.
وقوله: (إنك تدمن هذه الأربع ركعات) أي: تديمها، والقصد: الاستفهام عن حكمة ذلك.
قوله: (تفتح) أي: لصعود الطاعة ونزول الرحمة.
وقوله: (فلا ترتج) بضم التاء الأولي وفتح الثانية بينهما راء ساكنة وآخره جيم مخففة، أي: لا تغلق.
قوله: (فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خير) يستشكل: بأن الملائكة الحفظة لا يصعدون إلا بعد صلاة العصر وبعد صلاة الصبح، ويبعد: أن العمل يصعد قبل صعودهم، وقد يراد بالصعود القبول.
قوله: (قلت) أي: للنبي.