فهرس الكتاب
ابن رفاعة، عن شهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تُعرَض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحبّ أن يعرض عملي وأنا صائم".
304 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد، ومعاوية بن هشام قالا: حدثنا سفيان، عن منصور، عن خيثمة، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر: السبت،
قوله: (تعرض الأعمال) أي: على الله تعالى، كما في جامع المصنف. وفي رواية: على رب العالمين، وهذا: عرض إجمالي فلا ينافي أنها تعرض كل يوم وليلة، كما في حديث مسلم: «يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل» ولا ينافي أيضا: أنها تعرض ليلة النصف من شعبان وليلة القدر: لأنه عرض لأعمال السنة، وذاك عرض لأعمال الأسبوع.
فالعرض ثلاثة أقسام: عرض لعمل اليوم والليلة، وعرض لعمل الأسبوع، وعرض لعمل السنة.
وحكمة العرض: أن الله تعالى يباهي بالطائعين الملائكة، وإلا فهو غني عن العرض، لأنه أعلم بعباده من الملائكة.
306 -قوله: (قالا) أي: أبو أحمد ومعاوية.
وقوله: (عن خيثمة) بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء التحتية وفتح المثلثة، في آخره تاء تأنيث.
قوله: (من الشهر) أي: من أيامه.
وقوله: (السبت) سمي بذلك: لأن السبت: القطع، وذلك اليوم انقطع فيه الخلق، فإن الله سبحانه وتعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام، =