فهرس الكتاب
فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما افترض رمضان كان رمضان هو الفريضة، وترك عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه.
310 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: سألت عائشة رضي الله تعالي عنها: اكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص من الأيام
وقوله: (فلما قدم المدينة صامه) الخ، في هذا الحديث اختصار، فقد أخرج الشيخان من حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود تصوم عاشوراء فسألهم عن ذلك فقالوا: هذا يوم أنجي الله فيه موسى، وأغرق فيه فرعون وقومه، فصامه شكرة فنحن نصومه، فقال صلى الله عليه وسلم: «نحن أحق بموسى منكم» فصامه وأمر بصيامه، لكنه لم يستند في صيامه إليهم، لاحتمال أن يكون صادف ذلك وحي أو اجتهاد منه صلى الله عليه وسلم.
قوله: (فلما افترض رمضان) بالبناء للمجهول أي: افترض الله صوم رمضان في شعبان السنة الثانية.
وقوله: (كان رمضان هو الفريضة) أي: كان صوم رمضان هو الفريضة لا غيره.
قوله: (وترك عاشوراء) أي: نسخ وجوب صومه، أو تأكده الشديد، على الخلاف في أنه كان قبل فرض رمضان صوم واجب أو لا، فالمشهور عند الشافعية هو الثاني، والحنفية على الأول، فعندهم: أن صوم عاشوراء كأن فرضا، فلما فرض رمضان نسخ وجوب عاشوراء، وهو ظاهر سياق هذا الحديث. 310 - قوله: (أكان) وفي نسخة: هل كان.