فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 693

فقال: «من هذه؟» قلت: فلان، لا تنام الليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليم من الأعمال ما تطيقون، فو الله لا يمل الله حتى تملوا»

= حسنة الهيئة، ووقع في رواية: أنها من بني أسد، واسمها: الحولاء - بالمهملة مع المد - بنت تويت - بمثناتين بينهما واو وياء مصغرة - ابن حبيب - بفتح المهملة - ابن عبد العزى، من رهط خديجة أم المؤمنين.

قوله: (فقال) أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقوله: (قلت: فلانة) كناية عن العلم المؤنث کالحولاء هنا.

وقوله: (لا تنام الليل) أي تحييه بصلاة وذكر وتلاوة قرآن ونحوها. وفي رواية: هي فلانة أعبد أهل المدينة. وظاهر هذا أنها مدحتها في وجهها، وفي مسند الحسن ما يدل على أنها قالت ذلك بعد ما خرجت المرأة، فتحمل رواية الكتاب عليه.

قوله: (عليكم من الأعمال ما تطيقون) أي: خذوا أو الزموا من الأعمال العمل الذي تطيقون الدوام عليه بلا ضرر. فعليكم: اسم فعل، بمعني: الزموا، أو خذوا، وعبر ب: عليكم مع أن المخاطب ظاهرة النساء لأن المقصود بالخطاب عموم الأمة فغلب الذكور على الإناث.

وقوله: (فوالله) وفي رواية: فإن الله، وفي الرواية الأولى: دلالة على جواز الحلف لمجرد التأكيد.

وقوله: (لا يمل الله حتى تملوا) بفتح أولهما وثانيهما مع تشديد اللام فيهما، وفي رواية: لا يسأم حتى تسأموا، وهي مفسرة للأولى. قال في «المصباح» : مللته ومللت منه مللا: من باب تعب، وملالة: سئمت وضجرت، وإسناد الملل إلى الله تعالى: من قبيل المشاكلة والازدواج، نحو: ونسوا الله فنسيهم لأن الملل مستحيل في حقه تعالى فإنه: فتور =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت