فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 693

من البكاء.

323 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا معاوية بن هشام،

حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ علي» > فقلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال: «إني أحب

وقوله: (من البكاء) أي: من أجله بسبب عظم الخوف والإجلال لله سبحانه وتعالى، وذلك مما ورثه من أبيه إبراهيم، فإنه كان يسمع من صدره صوت كغليان القدر على النار من مسيرة ميل [؟!] ، ومن هذا الحديث استنّ أهل الطريق الخوف والوجل والتواجد في أحوالهم. وهذا الحال إنما كان يعرض له صلى الله عليه وسلم، عند تجلي الله عليه بصفات الجلال والجمال، معا، فيمتزج الجلال مع الجمال، وإلا فالجلال غير الممزج لا يطيقه أحد من الخلائق، وإذا تجلى الله عليه بصفات الجمال المحض تلألأ نورا وسرورا، وملاطفة وإيناسًا وبسطًا.

323 -قوله: (سفيان) أي: الثوري. وقوله: (عن إبراهيم) أي: النخعي. وقوله: (عن عبيدة) بفتح العين وكسر الباء: السلماني التابعي. قوله: (قال) أي: ابن مسعود وقوله: (قال لي رسول الله) أي وهو على المنبر، كما في الصحيحين. قوله: (اقرأ علي) بتشديد الياء. وقوله: (أقرأ عليك) أي: أأقرأ عليك، فهو استفهام محذوف الهمزة.

وقوله: (وعليك أنزل) أي: والحال أنه عليك أنزل، وقد فهم ابن مسعود رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم أمره بالقراءة عليه ليتلذذ بقراءته، لا ليختبر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت