فهرس الكتاب
قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا انكسفا فافزعوا إلى ذكر الله»
325 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة له
وقوله: (ثم قال) أي: في أثناء الخطبة.
وقوله: (آيتان من آيات الله) أي: علامتان من علامات الله، الدالة على فردانيته وعظيم قدرته وباهر سلطانه، أو من علاماته الدالة على تخويف العباد من بأسه وسطوته، كما يشهد له قوله تعالى (وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) وعلى كل فليستا بإلهين لكونهما مسخرين بتسخير الله تعالى، بدليل تغيرهما.
وقوله: (لا ينكسفان لموت أحد) أي: لا كما زعم الناس: أن الشمس انكسفت لموت إبراهيم
وقوله: (ولا لحياته) أي: لا كما يزعمون عند انکسافهما لحياة الحجاج، وهذا معجزة منه فإن الشمس انكسفت في حياة الحجاج، فأشار إلى ذلك [!!] ، وإنما ينكسفان لتخويف العباد، وإيقاظهم من غفلتهم.
قوله: (فإذا انكسفا) أي: أحدهما، لأنهما لا يجتمعان عادة.
وقوله: (فافزعوا إلى ذكر الله) أي: بادروا إلى الصلاة، كما في رواية البخاري: «فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم»
325 -قوله: (سفيان) أي: الثوري. > قوله: (ابنة له) زاد النسائي في روايته: صغيرة، وهي بنت بنته زينب، =