فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 693

تقضي، فاحتضنها، فوضعها بين يديه، فماتت وهي بين يديه، وصاحت أم أيمن.

= من أبي العاص بن الربيع، فنسبتها إليه مجازية، وليس المراد بنته لصلبه،

لأنه صلى الله عليه وسلم كان له أربع بنات، وكلهن كبرن وتزوجن، وإن كان ثلاث منهن متن في حياته، لكن لا يصلح وصف واحدة منهن بالصغر، وقد وصفها في رواية النسائي به، فتعين أن يكون المراد إحدى بنات بناته، وهي: أمامة بنت بنته زينب المتقدمة.

وقوله: (تقضي) بفتح التاء وكسر الضاد، أي: تشرف على الموت، وإن كان أصل القضاء الموت لا الإشراف عليه، ومع ذلك لم تمت حينئذ، بل عاشت بعده صلى الله عليه وسلم، حتى تزوجها علي بن أبي طالب ومات عنها، كما اتفق عليه أهل العلم بالأخبار.

قوله: (فاحتضنها) أي: حملها في حضنه، بكسر الحاء، وهو: ما دون الإبط، أي: الكشح.

وقوله: (فوضعها بين يديه) أي: بين جهتيه المسامتتين ليمينه وشماله، قريبا منه، فسميت الجهتان يدين لكونهما مسامتتين لليدين، كما يسمى الشيء باسم مجاوره.

وقوله: (فماتت) أي: أشرفت على الموت كما علمت. وقوله: (وهي بين يديه) أي: والحال أنها بين يديه.

قوله: (وصاحت أم أيمن) أي: صرخت أم أيمن، وهي حاضنته صلى الله عليه وسلم ومولاته، ورثها من أبيه وأعتقها حين تزوج بخديجة، وزوجها لزيد مولاه، وأتت له بأسامة، وماتت بعد وفاة عمر بعشرين يوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت