فهرس الكتاب
وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف، وعليه إكاف من ليف.
333 -حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب،
قوله: (وكان يوم بني قريظة) أي: يوم الذهاب إليهم لحربهم، وكان ذلك عقب الخندق.
قوله: (على حمار مخطوم بحبل من ليف) أي: مجعول له خطام من ليف، وهو بالكسر: الزمام.
وقوله: (وعليه إكاف من ليف) أي: برذعة، وهو لذوات الحافر بمنزلة السرج للفرس، وفي هذا غاية التواضع.
ويؤخذ من الحديث: أن ركوب الحمار ممن له منصب شريف لا يخل بمروءته.
333 -قوله: (كان النبي) وفي نسخة: (رسول الله) .
قوله: (والإهالة السنخة) أي: الدهن المتغير الريح من طول المكث، ويقال: الزنخة بالزاي بدل السين.
قال الزمخشري: سنخ: زنخ من باب فرح: إذا تغير وفسد، وأصله في الأسنان، يقال: سخت الأسنان إذا فسدت أسناخها.
ويؤخذ من ذلك: جواز أكل المنتن من لحم وغيره حيث لا ضرر. وقوله: (فيجيب) أي: بلا مهلة، كما تفيده الفاء