فهرس الكتاب
فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، فذكر الحديث بطوله.
قال الحس: فكتمتها الحسين زمانا، ثم حدثته، فوجدته
= معطوفة على جملة: كان وصافا إلخ، والجملتان معترضتان بين السؤال والجواب، أو حاليتان.
قوله: (فقال) أي: هند خال الحسن.
قوله: (فخما) بفتح الفاء وسكون الخاء أو كسرها، واقتصر بعضهم على السكون لكونه الأشهر، أي: عظيما في نفسه.
وقوله: (مفخما) أي: معظما عند الخلق، لا يستطيع أحد أن لا يعظمه، وإن حرص على ترك تعظيمه، وقيل: معنى كونه فخما: کونه عظيمة عند الله، وكونه مفخمة: كونه معظما عند الناس.
قوله: (يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر) أي: يشرق وجهه إشراقا مثل إشراق القمر ليلة كماله، وهي: ليلة أربعة عشر، سمي بذلك لأنه يبدر الشمس بالطلوع أي: يسبق في طلوعة الشمس في غروبها.
قوله: (فذكر) أي: الحسن.
وقوله: (الحديث بطوله) وقد تقدم في باب الخلق من هذا الكتاب.
قوله: (فكتمتها الحسين زمان) أي: أخفيت هذه الصفات عن الحسين مدة طويلة، وإنما كتمها عنه ليختبر اجتهاده في تحصيل العلم بحلية جده، أو لينتظر سؤاله عنها، فإن التعليم بعد الطلب أثبت وأرسخ في الذهن.
قوله: (ثم حدثته) أي: بما سمعته من خالي هند.
وقوله: (فوجدته) أي: الحسين.