فهرس الكتاب
عتاد، لا يقصر عن الحق ولا يجاوزه، الذين يلونه من الناس: خيارهم، أفضلهم عنده أعممهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة.
= على هذه النسخة: لا يفعل العبادة الشاقة مخافة أن يفعلوها فلا يطيقون، ويتلوها ويتكاسلوا عنها.
قوله: (لكل حال عنده عتاد) أي: لكل حال من أحواله وأحوال غيره عتاد، بفتح عينه کسحاب: أي: شيء معد له، فكان يعد للأمور أشكالها ونظائرها، كآلة الحرب وغيرها.
وقوله: (لا يقصر عن الحق) أي: عن استيفائه لصاحبه، أو عن بيانه. وقوله: (ولا يجاوزه) أي: ولا يتجاوزه، فلا يأخذ أكثر منه.
قوله: (الذين يلونه من الناس: خيارهم) أي: الذين يقربون منه الاكتساب الفرائد وتعلمها: خيار الناس، لأنهم الذين يصلحون لاستفادة العلوم وتعلمها، ومن ثم قال: «ليليني منكم أولو الأحلام واللهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» فينبغي للعالم في درسه أن يجعل الذين يقربون منه خيار طلبته، لأنهم هم الذين يوثق بهم علما وفهما.
قوله: (أفضلهم عنده أعمهم نصيحة) أي: أفضل الناس عنده * أكثرهم نصيحة للمسلمين في الدين والدنيا، فإنه ورد: «الدين النصيحة» ..
وقوله: (وأعظمهم عنده منزلة: أحسنهم مواساة ومؤازرة) أي: وأعظم الناس عنده لا أحسنهم مواساة وإحسانة للمحتاجين، ولو مع احتياج أنفسهم، لقوله تعالى: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومؤازرة ومعاونة لإخوانهم في مهمات الأمور، من البر والتقوى، لقوله تعالي: ووتعاونوا على البر والتقوي.