فهرس الكتاب
ولا تنثى فلتاته.
متعادلين، بل كانوا يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين، يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير،
قوله: (ولا تنثي) أي: لا تشاع ولا تذاع، قال في القاموس»: ثنا الحديث: حدث به وأشاعه.
وقوله: (فلتاته) أي: هفوات مجلسه صلىلله عليه وسلم، فالضمير للمجلس. والفلتات جمع: فلتة وهي: الهفوة، فإذا حصل من بعض حاضريه هفوة لا تشاع ولا تذاع، ولا تنقل عن المجلس، بل تستر على صاحبها إذا صدرت منه على خلاف عادته وطبعه، هذا ما يعطيه ظاهر العبارة، والأولى جعل النفي منصبا على الفلتات نفسها، لا وصفها من الإشاعة والإذاعة، فالمعنى: لا فلتات فيه أصلا، فلم يكن شيء منها في مجلسه صلىلله عليه وسلم،، وليس منها ما يصدر من أجلاف العرب، كقول بعضهم: أعطني من مال الله لا من مال أبيك وجدك، بل ذاك دأبهم وعادتهم.
قوله: (متعادلين) أي: كانوا متعادلين، فهو خبر ل: كان مقدرة، والمعنى: أنهم كانوا متساوين، فلا يتكبر بعضهم على بعض، ولا يفتخر عليه بحسب أو نسب.
وقوله: (بل كانوا يتفاضلون فيه بالتقوي) أي: بل كانوا يفضل بعضهم على بعض في مجلسه صلى الله عليه وسلم، بالتقوى، علما وعملا. وفي نسخة: (يتعاطفون) بدل: يتفاضلون، أي: يعطف بعضهم على بعض، ويرق له، ويرحمه، لما بينهم من المحبة والألفة.
وقوله: (متواضعين) حال من الواو في: يتفاضلون أو يتعاطفون. أي: حال كونهم متواضعين.
قوله: (يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير) أي: يعظمون في =