فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 693

ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا، فكل هذا أحدثكم عن رشول الله صلى الله عليه وسلم.

344 -حدثنا إسحاق بن موسي، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن زياد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القرطي، عن عمرو بن العاصي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل بوجهه وحديثه على أشر

قوله: (إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا) أي ذكر الأمور المتعلقة بالدنيا المعينة على أمور الآخرة كالجهاد وما يتعلق به من المشاورة في أموره.

وقوله: (إذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا) أي ذكر تفاصيل أحوالها.

وقوله: (وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا) أي ذكر أنواعه من المأكولات والمشروبات والفواكه، وأفاد ما في كل واحد من الحكم المتعلقة به، وما يتعلق به من منفعة ومضرة، كما يعرف من الطب النبوي، وإنما ذكر معهم الدنيا والطعام لأنه قد يقترن به فوائد علمية وآدابية، على أن فيه بيان جواز تحدث الكبير مع أصحابه في المباحات.

قوله: (فكل هذا أحدثكم) أي لتتفقهوا في الدين، وإنما ذكر هذا ليؤكد به اهتمامه بالحديث، والرواية برفع «كل» ، وإن كان الأولى من حيث العربية النصب، على أنه مفعول مقدم لأحدثكم لاستغنائه عن الحذف.>

344 -قوله: (القرظي) نسبة إلى قريظة قبيلة معروفة من يهود المدينة.

قوله: (عمرو بن العاصي) بالياء، وحذفها لغة، أسلم وهاجر في صفر سنة ثمان، وأمر على غزوة ذات السلاسل.

قوله: (يقبل بوجهه وحديثه) أما الإقبال بالوجه فظاهر، وأما الإقبال بالحديث فمعناه جعل الكلام مع المخاطب وقصده به، فهو معنوي، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت