فهرس الكتاب
سألت رسول الله فصدقيني فلوددت أني لم أكن سالته.
-حدثنا قتيبة بن سعيد، أنبأنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أف
قوله: (فصدقني) بتخفيف الدال أي أجابني بالصدق من غير مراعاة ومداراة، وفي بعض النسخ: صدقني بدون فاء، وهو الأولى لأن الغالب والمشهور عدم دخول الفاء في جواب لما، لكنه شائع كما صرح به بعض
أئمة النحو.
قوله: (فلوددت) بكسر الدال، واللام للقسم.
وقوله: (أني لم أكن سألته) أي لأنه تبين له أنه شر القوم)، وأنه أخطأ في ظنه، فينبغي للشخص أن لا يسأل عن شيء إلا بعد التثبت لأنه ربما ظهر خطؤه فينفضح حاله.
345 -قوله: (الضبعي) بضم الضاد وفتح الباء. قوله: (قال) أي أنس.
وقوله: (خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين) أي في السفر والحضر، وكان عمره حينئذ عشر سنين أيضا، وهذا الحديث رواه أبو نعيم عن أنس أيضا بلفظ: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما سبني قط، وما ضربني ضربة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي، ولا أمرني بأمر فتوانيت فيه فعاتبني عليه، فإن عاتبني أحد قال: «دعوه، ولو قدر شيء كان» ..
قوله: (فما قال لي أف) بضم الهمزة وتشديد الفاء مكسورة بلا تنوين، وبه، ومفتوحة بلا تنوين، فهذه ثلاث لغات قريء بها في السبع، وذكر فيها
(1) دونهم وأقلهم، كما تقدم.