فهرس الكتاب
ولا مسست خزا ولا حريرة قظ، ولا شيئا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شمت
= (من) لأنه صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا إجماعا، فكان الأولى تركها لإيهامها
خلاف ذلك، وإن كانت لا تنافيه لأن الأحسن المتعدد بعضه أحس من بعض، وقد يقال: أتي بها دفعا لما عساه يتوهم من عدم مشاركة بقية الأنبياء له في أحسنية الخلق، والحال أنه أحسنهم. وعرفوا حسن الخلق بأنه: مخالطة الناس بالجميل، والبشر، واللطافة، وتحمل الأذى، والإشفاق عليهم، والحلم، والصبر، وترك الترفع والاستطالة عليهم، وتجنب الغلظة، والغضب، والمؤاخذة. واستفيد من قوله: (وكان رسول الله من أحسن الناس ?لقا) أن هذا شأنه مع عموم الناس لا مع خصوص أنس. قال تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيمه وقال: {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}
قوله: (ولا مسست) بكسر السين الأولى على الأفصح، وقد تفتح.
وقوله: (خزا) أي: ثوبا مركبا من حرير وغيره، ففي «النهاية» الخز: ثياب تعمل من صوف وإبريسم، وهو مباح إن لم يزد وزن الحرير على غيره، ولا عبرة بزيادة الظهور فقط، وفي بعض النسخ: