فهرس الكتاب
مسكا قط، ولا عطرة كان أطيب من عرق النبي. صلى الله عليه وسلم
-حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن عبدة - هو الضبي - والمعنى واحد قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن سلم العلوي، عن
وقوله: (مسكا) بكسر الميم وهو: طيب معروف، وأصله: دم يتجمد في خارج سرة الظبية، ثم ينقلب طيبا، وهو طاهر إجماعا - ولا يعتد بخلاف الشيعة - وإنما خصه لأنه أطيب الطيب وأشهره.
وقوله: (ولا عطرة) في رواية: (ولا شيئا) وعلى كل فهو تعميم بعد تخصيص.
وقوله: (كان أطيب من عرق) ، بالقاف مع فتح الراء. وفي نسخة: عرف) بالفاء مع سكون الراء، وهو: الريح الطيب، وكلاهما صحيح، لكن الأول هو الثابت في معظم الطرق، والمقصود أن عرقه صلى الله عليه وسلم أو عرفه أطيب مما شمه من أنواع الطيب، وإن كان لا يلزم من نفي الشم الأطيبية، مع أنها المقصودة، والمراد: بيان رائحته الذاتية لا المكتسبة، لأنه لو أريد المكتسبة لم يكن فيه كمال مدح، بل لا تصح إرادتها وحدها، ومع كونه كان كذلك. وإن لم يمس طيبا - كان يستعمل الطيب في كثير من الأوقات، مبالغة في طيب ريحه: لملاقاة الملائكة، ومجالسته المسلمين، وللاقتداء به في التطيب، فإنه سنة أكيدة.
346 -قوله: (وأحمد بن عبدة) بفتح العين وسكون الباء.
وقوله: (والمعنى واحد) أي: وإن اختلف اللفظ، فمؤدي حديثهما واحد، لاتحادهما في المعنى.
قوله: (قالا) أي: الشيخان المذكوران. وقوله: (عن سلم) بفتح السين وسكون اللام. وقوله: (العلوي) بفتح اللام نسبة إلى: بني علي بن ثوبان، قبيلة =