فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 693

أنس بن مالك رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان عنده رجل به أثر صفرة، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يواجه أحدة بشيء يكرهه، فلما قام قال للقوم: «لو قلتم له يدع هذه الصفرة» .

= معروفة. قوله: (أنه) أي: الحال والشأن.

وقوله: (كان عنده) أي: عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله: (رجل به أثر صفرة) أي: عليه بقية صفرة من زعفران. وقوله: (قال) أي: أنس.

وقوله: (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يواجه) إلخ. أي: لا يقرب من المواجهة بذلك، والمقابلة، فإن المواجهة بالكلام: المقابلة، وإنما لم يواجههم بذلك خشية من كفرهم، فإن من ترك امتثاله عنادا كفر، ولا يخفى أن نفي القرب من الشيء أبلغ من نفي ذلك الشيء، فقوله: «لا يكاد يواجه» . أبلغ من قوله: «لا يواجه).

وقوله: (أحدا) أي: من المسلمين، بخلاف الكفار فكان يغلظ عليهم باللسان والسنان، امتثالا لأمر الرحمن.

وقوله: (بشيء يكرهه) أي: من أمر أو نهى يكرهه ذلك الأحد، فالضمير المستتر في يكره ل: لأحد، والبارز ل: لشيء.

وقوله: (فلما قام) أي: الرجل من المجلس. وقوله: (قال للقوم) أي: أصحابه الحاضرين بالمجلس.

وقوله: (لو قلتم له يدع هذه الصفرة) . أي: لو قلتم له يترك هذه الصفرة لكان أحسن، فجواب لو محذوف بناء على أنها شرطية، ويحتمل أنها للتمني فلا جواب لها.

والمراد أنه لا يكاد يواجه أحدة بمكروه غالبا، فلا ينافي فيما ثبت عن -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت