فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 693

347 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لم يكن رشول الله صلى الله عليه وسلم فاحشة، ولا متفحشا، ولا صخابا في الأسواق،

د عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال: «إن هذين من ثياب الكفار فلا تلبسهما» ، وفي رواية: قلت: أغسلهما؟ قال: بل أحرقهما، ولعل الأمر بالإحراق محمول على الزجر، وهذا يدل على ما عليه بعض العلماء من تحريم المعصفر، والجمهور على كراهته.

347 -قوله: (عن أبي عبد الله الجدلي) بفتح الجيم والدال نسبة إلى قبيلة جديلة، واسمه: عبد بن عبد

قوله: (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا) أي: ذا فحش طبعا في أقواله وأفعاله وصفاته، وإن كان استعماله في القول أكثر، وهو: ما خرج عن مقداره حتى يستقبح.

وقوله: (ولا متفحشا) أي: متكلفة للفحش في أقواله وأفعاله وصفاته، فالمقصود نفي الفحش عنه صلى الله عليه وسلم طبعا وتكلفة، إذ لا يلزم من نفى الفحش من جهة الطبع نفيه من جهة التطبع، وكذا عكسه، فمن تم تسلط النفي على كل منهما، فهذا من بديع الكلام.

قوله: (ولا صخابا في الأسواق) أي: لم يكن ذا صخب في الأسواق فصيغة فقال هنا للنسب، كتمار ولبان، فيفيد التركيب حينئذ نفي الصخب من أصله، على حد: «وما ربك بظلام للعبيد» ، أي: بذي ظلم، وليست اللمبالغة، لئلا يفيد التركيب حينئذ نفي كثرة الصخب فقط، والطب محركا: شدة الصوت يقال: صخب کفرح، فهو: صخاب، وهي صخابة، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت