فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 693

300 -حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا شفيا، عن محمد بن المنکدر، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده، فقال: «بئس ابن العشيرة» أو: «أخو العشيرة» ثم أذن له،

= إلا بين جائزين.

300 -قوله: (قالت) أي: عائشة رضي الله عنها.

قوله: (استأذن رجل) جاء في بعض الروايات التصريح بأنه مخرمة بن نوفل، والذي عليه المعول أنه: عيينة بن حصن الفزاري، الذي يقال له: الأحمق المطاع، وكان إذ ذاك مضير النفاق، فلذلك قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال: ليتقي شره، فهو ليس بغيبة بل نصيحة للأمة، ويدل على ذلك أنه أظهر الردة بعده صلى الله عليه وسلم، وجيء به إلى أبي بكر أسيرة فكان الصبيان يصيحون عليه في أزقة المدينة ويقولون: هذا الذي خرج من الدين، فيقول لهم: عمكم لم يدخل حتى يخرج. فكان ذلك القول علما من أعلام نبوته، ومعجزة من معجزاته، حيث أشار لمغيب يقع، لكن أسلم عيينة بعد ذلك وحسن إسلامه، وحضر بعض الفتوحات في عهد عمر رضي الله عنه.

قوله: (على رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: في الدخول على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله: (بئس ابن العشيرة) أو (أخو العشيرة) هكذا وقع في هذه الرواية بالشك من الراوي، وفي البخاري: «بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة» بالواو من غير شك، والشك من سفيان، فإن جميع أصحاب ابن المنكدر روزه عنه بدون الشك، والعشيرة: القبيلة، وإضافة الابن أو الأخ إليها كإضافة الأخ إلى العرب في قولهم: يا أخا العرب، يريدون بذلك واحدة منهم، أي: بس هذا الرجل من هذه القبيلة، فهو مذموم متميز بالذم من بين آحادها.

قوله: (ثم أذن له) أي: في الدخول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت