فهرس الكتاب
الناس اتقاء فحشه.
301 -حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جميع بن عمير بن عبد الرحمن العجلي، أنبأنا رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله، عن ابن أبي هالة، عن الحسن بن علي قال: قال الحسين: سألت أبي عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في جلسائه؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عيه وسلم دائم البشر، سهل الخلق لين الجانب،
: وقد جمع هذا الحديث علما وأدبا فتنبه لذلك.
301 -قوله: (جميع بن عمير) بالتصغير فيهما. وقوله: (العجلي) بكسر العين وسكون الجيم. قوله: (قال) أي: الحسن. وقوله: (سألت أبي) هو علي. قوله: (عن سيرة) بكسر السين أي: طريقته ودأبه. وقوله: (في جلسائه) أي: معهم.
قوله: (دائم البشر) بكسر الموحدة وسكون الشين أي: طلاقة الوجه وبشاشته ظاهرة مع الناس، فلا ينافي أنه كان متواصل الأحزان باطنا: اهتماما بأهوال الآخرة خوفا على أمته، فلم يكن حزنه لفوت مطلوب، أو حصول مکروه من أمور الدنيا، كما هو عادة أبناء الدنيا.
وقوله: (سهل الخلق) بضمتين أي: ليه ليس بصعبه ولا خشيه، فلا يصدر عنه ما يكون فيه إيذاء لغيره بغير حق.
وقوله: (لين الجانب) بتشديد التحتية المكسورة أي: سريع العطف، كثير اللطف، جميل الصفح، من السكون والوقار والخشوع والخضوع وعدم الخلاف.