فهرس الكتاب
والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: كان لا يذمم أحدًا، ولا يعيبه، ولا يطلب عورته،
= أي: منعها من ثلاث خصال مذمومة، وأبدل من «ثلاث» قوله: (المراء)
وما بعده، وهو بكسر الميم وبالمد، أي: الجدال ولو بحق، لحديث: «من ترك المراء وهو محق بنى الله له بيتا في ربض الجنة» وفي نسخة: «الرياء» وهو أن يعمل ليراه الناس.
وقوله: (والإكثار) بالمثلثة أي: الإكثار من الكلام أو من المال. وفي نسخة: بالموحدة أي: استعظام نفسه. من: أكبره إذا استعظمه، ومنه قوله تعالى: فلما رأينه أكبرنه وقيل: جعل الشيء كبيرًا بالباطل، فلا ينافي قوله: «أنا سيد ولد آدم ولا فخره ونحوه.
وقوله: (وما لا يعنيه) أي: ما لا يهمه في دينه ودنياه. كيف وقد قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» ؟! وقال تعالى: {والذين هم عن اللغو معرضون} ؟!.
قوله: (وترك الناس من ثلاث) أي: وترك ذكرهم من خصال ثلاث مذمومة، فهذه الثلاثة تتعلق بأحوال الناس، والثلاثة السابقة تتعلق بحال نفسه، وإلا فهذه الثلاثة مما ترك نفسه منه أيضا.>
قوله: (كان لا يذم أحدًا) أي: مواجهة.
وقوله: (ولا يعيبه) أي: في الغيبة، فيكون على هذا تأسيسا، وهو خير من التأكيد، فهذا أولى مما اختاره ابن حجر من جعله تأكيدًا، نظرة لكون الذم والعيب بمعنى واحد. وفي بعض النسخ (ولا يعيرها من التعيير وهو التوبيخ
قوله: (ولا يطلب عورته) أي: لا يطلب الاطلاع على عورة أحد، وهي ما يستحيا منه إذا ظهر. فلا يتجسس عورة الناس قال تعالى: ولا =