فهرس الكتاب
352 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: ما سئل رسو الله شيئا قط فقال: لا.
353 -حدثنا عبد الله بن عمران أبو القاسم القرشي المكي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير،
= هذا الحديث ما لا يخفى من نهاية كماله صلى الله عليه وسلم ورفقه ولطفه وحلمه وصبره وصفحه ورأفته ورحمته وعظيم أخلاقه.
352 -قوله: (ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال: لا) أي: ما سأله أحد شيئا من أمور الدنيا من الخير فقال: لا أعطيك، ردًا له قط أبدا، بل إما أن يعطيه إن كان عنده المسئول، أو يقول له ميسورة من القول، بأن يعده أو يدعو له. فكان إن وجد جاد، وإلا وعد، ولم يخلف الميعاد. ولذلك قال بعضهم: ما قال لا قط إلا في تشهده لولا التشهد كانت لاؤه نعم
والمراد أنه لم يقل لا، منعا للإعطاء، فلا ينافي أنه قاله اعتذارًا إن لاق الاعتذار، كما في قوله: (لا أجد ما أحملكم عليه) أو تأديبا للسائل إن لم يلق به الاعتذار، كما في قوله للأشعريين: (والله لا أحملكم) فهو تأديب لهم، لسؤالهم ما ليس عنده، مع تحققهم ذلك، ومن ثم حلف حسما لطمعهم في تكليفه التحصيل مع عدم الاضطرار إلى ذلك.
353 -قوله: (عن عبيد الله) أي: ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود على الصواب، خلافا لما وقع للمناوي.
قوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير) أي: كان رسول الله =