فهرس الكتاب
370 -حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنا آل محمد تمكث
= وزخارفها، والرغبة في القناعة. وفي مسند الحارث: عن أنس أن فاطمة
جاءت بكسرة خبز إلى المصطفي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما هذه؟» قالت: قرص خبزته، فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه، فقال: «أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام» . .
وروي عن عائشة أنها قالت: لم يشبع صلى الله عليه وسلم قط، وما كان يسأل أهله طعامًا، ولا يشتهي، إن أطعموه أكل، وما أطعموه قَبِل، وما سقوه شرب، وذلك كله رفعة في مقامه الشريف وزيادة في علو قدره المنيف صلى الله عليه وسلم، وعبرة لمن بعده من الخلفاء والملوك. {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيده} .
وقد انقسم الناس بعده أربعة أقسام: قسم لم يرد الدنيا ولم ترده كالصديق رضي الله عنه، وقسم لم يرد الدنيا وأرادته كالفاروق، وقسم أرادها وأرادته كخلفاء بني أمية والعباس، إلا عمر بن عبد العزيز، وقسم أرادها ولم ترده كمن أفقره الله وامتحنه بجمعها.
370 -قوله: (حدثنا عبدة) بسكون الموحدة.
قوله: (کنا) وفي نسخة: «إن كنا» بزيادة المخففة من الثقيلة، والمعنى: إنا كنا.
وقوله: (آل محمد صلى الله عليه وسلم) بالنصب على تقدير: أعني، مثلًا، لا على أنه خبر كان كما قيل، لأنه ليس المقصود بالإفادة كونَهم آل محمد صلى الله عليه وسلم، بل المقصود بالإفادة ما بعده. وفي نسخة صحيحة برفع «آل محمد» على أنه بدل من الضمير في «كنا» .
وقوله: (نمكث) بلا لام كما في نسخة، وهي مبنية على نسخة: «كنا» =