فهرس الكتاب
شهرًا ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمر والماء.
371 -حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سَيار، حدثنا سهل ابن أسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن أنس، عن أبي طلحة قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع، ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنِه
= من غير: إنّ، وفي نسخة صحيحة: «لنمكث» باللام وهي مبنية على نسخة «إن كنا» لأنه نقل الرضيُّ الاتفاق على لزوم اللام في الفعل الواقع في خبر إنِ المخففة، وحمله ابن حجر على الغالب.
وقوله: (ما نستوقد بنار) أي: ما نوقد نار الطبخ أو الخبز، فالسين والتاء زائدتان، والباء زائدة أيضًا. وفي بعض النسخ إسقاطها.
وقوله: (إن هو إلا التمر والماء) أي: ما طعامنا إلا التمر والماء.
وفي رواية: «إلا التمر والملح» ووجه مناسبة الحديث للباب: أن آل محمد صلى الله عليه وسلم يشمله عليه الصلاة والسلام بأن يراد بهم بنو هاشم، وهو خيارهم، أو يُعلم حاله صلى الله عليه وسلم من حالهم بطريق الأولى، لأنه أصبرهم وأرضاهم. ولذلك كان يؤثرهم عند الضيق على نفسه. وهذا الحديث من أعظم أدلة من فضل الفقر على الغنى، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يرض الدنيا لنفسه، ولا لأهله، وقد عُرضت عليه مفاتيح الكنوز، ولو أخذها لكان أشكر الخلق، ولله در البوصيري حيث قال:
وراودته الجبال الشّمّ من ذهب ... عن نفسه فأراها أيما شَمَم
371 -قوله: (حدثنا سيار) بفتح السين المهملة وتشديد الياء التحتية.
قوله: (ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر) أي: کشفنا ثيابنا عن بطوننا کشفًا صادرًا عن حجر حجر. فـ «عن» الأولى متعلقة بـ: رفعنا بتضمينه معنى =