فهرس الكتاب
أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ رُمَيْثَةَ قَالَتْ: سَمعْتُ
رسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم - وَلَوْ أَشَاءُ أن أُقَبِّلَ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِهِ لَفَعَلْتُ -
= والماجشون بالفارسية: المورَّد. وإنما سُمي به لحمرة خدَّيه، وهو مولي المنکدر. روى عنه أحمد، وهو ثقة. خرج له الشيخان، والنسائي، وابن ماجه، والمصنف.
قوله: (عن أبيه) يعني: يعقوب بن أبي سلمة بن الماجشون. وثّقه ابنُ حبان. روي عن الصحابة مرسلًا. خرج له مسلم وغيره، ويعرف هو وأهل بيته بالماجشون. وفيهم رجال لهم فقه ورواية.
قوله: (عن عاصم بن عمر) بضم العين وفتح الميم.
وقوله: (ابن قتادة) بفتح القاف، وهو: ابن النعمان المدني الأوسي الأنصاري. وثَّقوه، وكان عالما بالمغازي، كثيرَ الحديث، كما قاله الذهبي، خرّج له الجماعة.
قوله: (رميثة) - بالتصغير: صحابية صغيرة، لها حديثان: أحدهما هذا، والآخر في صلاة الضحى، روته عن عائشة. خرج لها النسائي.
قوله: (ولو أشاء أن أقبل) إلخ، هذه الجملة معترضة بين الحال - وهي جملة «يقول» الآتي - وبين صاحبها وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفائدتها: بيان قربها منه صلى الله عليه وسلم جدًا تحقيقًا لسماعها، فإن المروي أمر عظيم، وإنما عبرت بالمضارع، مع أن المشيئة ماضية: إشارة إلى أن تلك الحال کالمشاهدة في نظرها. لا يقال: نظر المرأة الأجنبية إلى الأجنبي حرام، لأنا نقول: من خصائصه صلى الله عليه وسلم جواز نظر المرأة الأجنبية له.
قوله: (من قربه) أي: من أجل قربه، فمن تعليلية بمعنى اللام، والضمير راجع للخاتم، أو للنبي صلى الله عليه وسلم، واقتصر المناوي على الأول.
قوله: (لفعلت) جواب «لو» ..