فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 127

تتبع الحدوث ليقال تتبع الحدوث، فقد لاح الحق.

ومما يبرهن على هذه القاعدة أن نقول: كل من تساوت الأفعال بالنسبة إليه فلا يقبح ولا يحسن شيء في حقه، والباري تعالى قد تساوت الأفعال بالنسبة إليه، فلا يقبح ولا يحسن شيء في حقه.

تقرير المقدمة الأولى أن التحسين والتقبيح يعتمدان ترجيحين في جهة الفعل والترك، والتساوي يناقض الترجيح.

وتقرير تساوي الأفعال بالنسبة إليه عدم تضرره وانتفاعه، ومن وجه آخر هو أنه كامل بذاته وأوصاف جلاله، ولو لم تتساو أفعاله بالنسبة إليه لم يكن كاملا باعتبار ذاته، بل كاملا بأفعاله، فيكون ناقصا قبل وجودها تعالى الله عن ذلك. وقد أشبعنا القول في ذلك في كتابنا الموسوم بـ (( أرواح الحقائق ) )فليطلب فيه.

وإذا تبين ذلك لزم أن يكون متلقى الأحكام خطاب تكليفه، وليست الأفعال على صفات نفسية تقتضي حثا وزجرا، فتعين أخذ ذلك من خطابه تعالى، وفي العقول جواز إدراك ذلك بخلق إدراك متعلق به أو خلق علم ضروري.

نعم؛ العادة أحالت ذلك بغير واسطة، إلا في حقي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت