فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 127

ومن حكم بأن دلالتها عرفية جرز ذلك وقال: لا مانع من دليل آخر غير المعجزة، فمن أين لكم القول بانحسام الطرق على تقدير عدم دلالة المعجزة بنفسها؟! وقد ذكرنا أن ذلك من مواقف العقول.

وأما إلزام عدم الثقة بصدق الأنبياء فليس كذلك، فإن صدورها على أيدي الكاذبين وإن جاز عقلا غير أنه لو وقع لانسلت العلوم من الصدور، وكم من شيء نعلمه بمجرى العادة وإن جاز في العقل خلافه؟! وقيام العلم بنا يؤمننا من انخراق العادة في ثبوت مخالفه، ولا خفاء بذلك.

ونحن نقدم على الكلام في تحقيق الدلالتين على الطريقتين مقدمة، ثم نشفي الغليل بعد ذلك فنقول: مما يجب تقديمه في هذا الباب: إحالة الكذب على الله تعالى، وقد استدل عليه بطرق:

-منها أن كل عالم فهو مخبر عن معلومه، فلو قام به خير على خلاف العلم لزم أحد أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت