فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 127

ويقوم ويقعد، فدعى فأجابه، لم يبق ريب في صدقه.

هكذا إذا قال النبي: أيها الناس أن رسول الله إليكم، وأية صدقي أنه يحيي هذا الميت وتعود هذه العظام الرميم شخصا ناطقا. ثم قال: أي رب، إن كنت صادقا فأحيهن فأحياه فقام الميت بشرا سيا، لم يسترب عاقل في حصول العلم بصدقه، وانصرف كل من لاحظ ذلك على ثلج الصدر.

قال من جعلها دلالة عقلية: (( وجه دلالتها أن الداعي إذا دعى فأجيب دل على صدقه من جهة أن تخصيص وقوع هذا الخارق بدعوته موافقا لإجابته يستدعي مخصصا، فكما أن تخصيص العالم ببعض الممكنات يدل على إرادته، فكذا تخصيص الخارق بموافقة استجابته يدل على إرادته تصديقه في دعوته؛ أليس لو كانت لشخص دعوة مستجاتة عند الله تعالى أذعنت كل نفس لمكانته عنه ربه المجيب لدعوته، فكيف لا يعلم ذلك في حق النبي المتحدي الذي ظهر اختصاص الإجابة به؛ إذ تحقق العجز عن ما أتى به من كل شخص؟! وهذا لا امراء فيه ) ).

وهذا الذي ذكره ضعيف جدا؛ فإن تخصيص الفعل بالوقت والزمان بالفاعل باعتبار قيام الإرادة به، وكل وجوه التخصيصات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت