فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 127

واجب الوجود. ويلزم قدمه وبقاؤه على ما سنبين إن شاء الله، وهذا أحد المعنيين من الكلمة الثانية.

ولزوم اختصاص كل موجود بصفة يماثل بها ويخالف، واستحالة وجود مرسل على أخص وصف الإلهية. وهو المعنى الثاني من الكلمة الثانية.

ثم دل تساوي المتماثلات بالنسبة إلى الذات على صفة التخصيص لهذا الموجود. واتناع التخصيص ممن لا يتأتى له ذلك على صفة الاقتدار له. وامتناع التخصيص بدون انكشاف المخصص لمن خصص على علمه به. واستحالة قيام هذه الصفات بمن ليس بحي على كونه حيا. وجواز تردد الخلائق بين أمر مطاع ونهي متبع على كونه متكلما آمرا. وملازمة العلم للخبر عن المعلوم على خبره، ولزوم كونه سميعا يصيرا لإخباره بذلك على منهج، أو لاستاحالة النقص عليه على منهج، أو دل لزوم استحالة رؤية بعض الموجودات من نفي الإدراك عنه على ثبوته له على منهج آخر، والأول مختارنا على ما سيأتي.

واقتضاء التخصيص ببعض ما يصح تعلق صفاته المتعلقة به مخصصا دليل على لزوم العموم في كل ما يصح التعلق به؛ إذ هو محال لأنه نقيض الاستغناء اللازم له من كونه منتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت