فهرس الكتاب
-الطريقة الثانية أن نقول: دلت ملازمة الجواهر للأعراض الحادثة على حدثها.
وحوثها على وجود محدثها.
واستحالة حدوثه على استحالة ما يؤدي إليه من الحجمية والجسمية والانتقال والتغير.
ولزوم التسلسل من حدوثه دليل عل قدمه.
وامتناع صدور العدم من مقتض دليل على بقائه واستحالة عدمه.
وجواز رؤية كل موجود دليل على جواز رؤيته، وكون الإدراك ليس من الصفات التي يتأتى بها التأثير دليل على استحالة ذلك. والسمع قاطع في دلالته على ذلك.
ثم دل لزوم الافتراق بين ما يصح منه الفعل وبين ما لا يصح على صفة يصح باعتبار قيامها الفعل لمن قامت به وهو المعني بالاقتدار.
ثم صحة الاقتدار على كل ممكن يدل على أن كل مخصص منا لا بد له من إرادة تخصصه.
وإتقان الفعل وإحكامه دليل على علمه، أو نفس وجود الفعل دليل على ذلك.