فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 127

السؤال الثاني: هو أن الوسط في هذا الدليل إن كان مجرد الجواز فيستدعي العدم مقتضيا، وإن كان الجواز المقيد بالوجود فالجوهر في الزمن الثاني من حدوثه جائز الوجود، فهلا افتقر إلى سبب يقتضيه؟!

والجواب هو أن الثرة متحققة في العالم، وهو ذو كمية متصلة منفصلة، وأعني بالمتصلة أن في الجسم أجزاء موجودة، لا في الوهم ولا في التقدير، وعلى اصطلاح الخصم من حيث الفعل لا من حيث القوة؛ وآية ذلك أن الجسم قامت به المتضادات، وكل من قامت به المتضادات فهو متقدد في الوجود، فإذن في الجسم تعدد من حيث الوجود.

أما قيام المتضادات به فمحسوس، وأما لزوم التعدد فيه فلازم من جهة أن الضدين لا يقومان بذات واحدة، فتعين القول بذاتين في الجسم ليصح قيام الضدين بهما. وهذا ينقض ما تشبث به الخصم من أيها أجزاء بالقوة؛ فإن قيام الضدين بمحلين يستدعي وجود ذاتين، لا تقدير ذاتين في الوهم.

وأيضا؛ فيلزمه على أصله أن يجوز خروجه إلى الفعل؛ فإن ما هو ثابت بالقوة في مادة الإمكان والقبول يلزم فيه ذلك، والجسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت