فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 127

عنده لا يتناهى إلى حد لا يقبل التجزء، فيلزم جواز وجود الكثرة التي لا تتناهي في الجسم المنقطع الأطراف، فيكون أحد طرفيه بداية لها والطرف الثاني نهاية لها، وذلك لا يلتزمه عاقل.

وقد نسب هذا المذهب إلى (( النظام ) )، وألزم عليه أن نملة لو قطعت جسما فقد قطعت ما لا يتناهى، فكيف يصح ذلك؟! فالتزم الطفرة، فقيل له: النملة في طفرتها في حيز أم لا؟ فإن كان الأول فلا فرق بين قطع أحياز محاذية لجسم لا يتناهى أو مماسة أجزاء لا تتناهى، وإن كانت غير محاذية فيلزم أن لا تصل إلى ما انتهت إليه من طرف الجسم الآخر. ثم ما قطعته من الأحياز لو قدر فيه جسم حكم عليه بعدم النهاية، وهو تناقض عقلي فاضح لا يخفى دركه على متأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت