فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 127

يستفاد ثانيا، وهذا المقام لا ينازع فيه الخصم، وإنما ينازع في أن المقتضي موجب بالذات أو موجد بالاتيار، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى. ويلزم من هذه الطريقة حدث العالم على ما سننبه عليه إن شاء الله تعالى.

-المسلك الثاني: وهو أن نقول: كل حادث له سبب، والعالم حادث، فله سبب.

تقرير الأول أن نقول: طريان الوجود الجائز بدلا من العدم المجوز يستدعي مقتضيا بالضرورة، ولا يلزم عليه العدم السابق للوجود إذ ليس بطارئ له، والوجود في الزمن الثاني كذلك.

وتقرير حدوث العالم أن نقول: كل موجود لازم وجوده الحوادث فهو حادث، والعالم قد لازم أجرامه وجود الحوادث، فهو حادث.

أما ملازمة أجرام العالم الحوادث فواضح، فإنها ملازمة لوجود حركة وسكون، وما لازمه الحركة والسكون فقد لازمه الحوادث. بيانه أنهما حادثان، وما لازمهما فقد لازم الحوادث.

بيان حدوثهما أنهما طارئان على الجوهر، فلا يخلو إما أن تكون حالة طريا نهما عليه هي حالة ابتداء وجودهما أم لا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت